الشيخ الأنصاري

123

كتاب الطهارة

[ تداخل الأسباب والمسببات ] * ( تفريع ) * : يأتي على كلّ من القولين المتقدّمين [ 1 ] في اعتبار رفع الحدث ، وهو أنّه * ( إذا اجتمعت ) * في المكلَّف * ( أسباب ) * للحدث الأصغر * ( مختلفة ) * نوعا دفعة أو مترتّبة * ( توجب ) * أي تثبت * ( الوضوء ) * في الشرع وجوبا أو استحبابا لكمال واجب كالقيء والرعاف * ( كفى وضوء واحد ) * إجماعا ، بل ضرورة عند العلماء ، ويكتفى في غاية هذا الوضوء بعد توصيفه بالوجوب أو الندب عند المصنّف هنا * ( بنيّة التقرّب ولا يحتاج [ 2 ] إلى ) * ضمّ رفع الحدث إليه فضلا عن * ( تعيين الحدث ) * الواحد أو المتعدّد * ( الذي تطهّر [ 3 ] منه ) * لأنّ الحدث المسبّب عن الأسباب المختلفة أمر واحد لا تعدّد فيه - كما في الأحداث الموجبة للغسل - حتّى يتوقّف صحّة الوضوء على قصد رفع كلّ ما وقع منها ، فلا يرتفع ما لم ينو رفعه ؛ ليترتّب أنّه متى قصد رفع حدث واحد فإن لم يقع هذا الحدث بطل الوضوء ، نظير نيّة رفع الجنابة في غسل الحيض ، وإن وقع مع غيره اختصّ الواقع بالرفع إن لم يقصد [ 4 ] عدم ارتفاع غيره ، وإلَّا ففيه وجوه قيل ببعضها ، واحتمل الباقي رفع الكلّ ، وخصوص المنويّ ، وعدم الرفع أصلا . ثمّ الاكتفاء بالوضوء الواحد ليس من باب تداخل المسبّبين كما

--> [ 1 ] لم ترد « المتقدّمين » في « ب » . [ 2 ] في الشرائع : « ولا يفتقر » . [ 3 ] في الشرائع : « يتطهر » . [ 4 ] كذا استظهرناه ، وفي النسخ : « إن لم يقصده » .